الشهداء يرحلون بأجسادهم ويحيون بقلوبنا

قال تعالي(وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ )

( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا  )

إن الرجال هم الذين يصنعون التاريخ ، وحركة الشعوب هي قاطرة التاريخ والقادة والزعماء والابطال والشهداء هم رموز الامة وشغاف قلبها وشعلتها التي تنير لها دروب الانتصار .

والرجال الرجال هم الذين يموتون واقفين ، فتمتد منهم على الفور جذور تسافر عميقاً في باطن الأرض تشكل المثبت والثابت لهم ليس على الأرض فقط وإنما في وجدان الشعوب والأمم المحبة للحرية .

ليس لرحيل هذه الثلة المؤمنة المجاهدة، إلا أن نقول هناك من يرحل وتندثر آثاره وهناك من يرحل وتبقى ذكراه في عبق ذكريات المخلصين للدماء التي ترتوي بها أرض الوطن ؛ فسلامٌ لأرواحكم، سلامٌ للأرواح التي حلقت في سماء ليبيا كالنجوم المُشعة، سلامٌ على الشهداء أجمعين.

ليس هناك كلمة يمكن لها أن تصف الشهيد، ولكن قد تتجرأ بعض الكلمات لتحاول وصفه ، فهو: شمعة تحترق ليحيا الآخرون، وهو إنسان يجعل من عظامه جسراً ليعبر الآخرون إلى الحرية وهو الشمس التي تشرق إن حلّ ظلام الحرمان والاضطهاد .. فيقوم الوطن لينحني إجلالاً لأرواح أبطاله ، وتغيب الشمس خجلاً من تلك الشموس .

أهدي سلاماً طأطأت حروفه رؤوسها خجلة، وتحيةً تملؤها المحبة والافتخار لشهيد الوطن صلاح محمد الرقيعي وكيل وزارة الإسكان والمرافق ، والذي قدّم روحه ليحيا الوطن .. فالشهادة في سبيل الوطن ليست مصيراً سيئاً، بل هي خلود في موت رائع .

اللهم ارحم شهيدنا وأنعم عليه بقبره نعيماً لا يفنى وآنسه في وحدته وأكرم عليه بغفرانك ورحمتك ياكريم بجنة عرضها السماوات والأرض يخير بين أبوابها، واجعل قبره بارداً طيباً بطيب الجنة .   

وزارة الأسكان والمرافق